صديق الحسيني القنوجي البخاري
215
أبجد العلوم
وحسين بن بهريق فسر المأمون عدة كتب وهلال بن أبي هلال الحمصي وابن آوى وأبو نوح بن الصلت وابن رابطة وعيسى بن نوح وقسطا بن لوقا البعلبكي جيد النقل وحنين وإسحاق وثابت وإبراهيم بن الصلت ويحيى بن عدي وابن المقفع نقل من الفارسية إلى العربية وكذا موسى ويوسف ابنا خالد والحسن بن سهل والبلاذري وكنكة الهندي نقل من الهندية إلى العربية وابن وحشية نقل من النبطية إلى العربية . وذكر الشهرستاني في الملل والنحل أن فلاسفة الإسلام الذين فسروا ونقلوا كتبها من اليونانية إلى العربية وأكثرهم على رأي أرسطو منهم حنين وأبو الفرج وأبو سليمان السنجري ويحيى النحوي ويعقوب بن إسحاق الكندي وأبو سليمان محمد بن بكير المقدسي وثابت بن قرة الحراني وأبو تمام يوسف بن محمد النيسابوري وأبو زيد أحمد بن سهل البلخي وأبو الحارث حسن بن سهل القمي وأبو حامد بن محمد الأسفراييني وأبو زكريا يحيى الصيمري وأبو نصر الفارابي وطلحة النسفي وأبو الحسن العامري وابن سينا . وفي حاشية المطالع لمولانا لطفي أنّ المأمون جمع مترجمي مملكته كحنين بن إسحاق وثابت بن قرة وترجموها بتراجم متخالفة مخلوطة غير ملخصة ومحررة لا توافق ترجمة أحدهم للآخر فبقي تلك التراجم هكذا غير محررة بل أشرف إن عفت رسومها إلى زمن الحكيم الفارابي . ثم إنه التمس منه ملك زمانه منصور بن نوح الساماني أن يجمع تلك التراجم ويجعل من بينها ترجمة ملخصة محررة مهذبة مطابقة لما عليه الحكمة فأجاب الفارابي وفعل كما أراد وسمى كتابه بالتعليم الثاني فلذلك لقب بالمعلم الثاني . وكان هذا في خزانة المنصور إلى زمان السلطان مسعود بن أحفاد منصور كما هو مسودا بخط الفارابي غير مخرج إلى البياض إذ الفارابي غير ملتفت إلى جمع تصانيفه ، وكان الغالب عليه السياحة على زي القلندرية وكانت تلك الخزانة بأصفهان وتسمى صوان الحكمة . وكان الشيخ أبو علي بن سينا وزيرا لمسعود وتقرب إليه بسبب الطب حتى استوزره وسلم إليه خزانة الكتب فأخذ الشيخ الحكمة من هذه الكتب ووجد فيما بينها التعليم الثاني ولخص منه كتاب الشفاء .